الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلا شك أن دراستك بالجامعة الإسلامية ووجودك بالقرب من أهلك خير لك وأصلح لدينك.
ومع أهمية دخول المسلمين للتخصصات النافعة في تقنية الطائرات وغيرها، إلا أن مصلحة حفظ الدين مقدمة، لاسيما وأن الإقامة في غير بلدان المسلمين الأصل فيها المنع، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين. رواه أبو داود والترمذي.
وليس للمسلم أن يجلس في تلك البلاد إلا لضرورة أو مصلحة، كعلاج أو دعوة أو تعلم علم ينفع المسلمين لا يمكن تعلمه في غير هذه البلاد، مع تحصن المسلم المقيم في هذه البلاد بالعلم الذي يدفع به الشبهات، وبالعفة التي يقهر بها الشهوات.
وأما الشاب الذي هو في مقتبل العمر، فبقاؤه في تلك البلاد فتنة عظيمة له.
ولهذا نقول: إن تيسر لك دراسة هذا التخصص في بلد من بلدان المسلمين تأمن فيه على دينك فافعل، وإلا فالحق بالجامعة الإسلامية لتحفظ نفسك ودينك.
والله أعلم.