عنوان الفتوى: حُكمُ إيقاف المضاربة إذا بلغت في الخسارة حدا معينا

2013-12-17 00:00:00
بالإشارة إلى الفتوى رقم: (212443) أرجو توضيح كيفية توزيع الربح، حيث إن للعميل نسبة 65 % وللشركة 35 %، والشركة تجمد العمليات على حساب الفرد المشترك معهم إذا بلغت الخسارة على رأس مال العميل وقت تنفيذ العملية 3 %؛ وذلك لتفادي المزيد من الخسارة، ولا يعودوا إلى العمل مرة أخرى إلا بموافقة العميل لديهم، فهل هذه المعاملة بهذه الكيفية حلال أم حرام؟ أرجو التوضيح والإفادة ، جزاكم الله خيرًا -.

 ‏الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد‎:‎
‎ فما ذكرته من إضافة على سؤالك السابق المجاب عنه في الفتوى رقم: 212443.‏

إن كنت تريد بها أن الاتفاق حصل على أن تكون النسبة من الربح لا من رأس المال - للعميل  65% وللشركة 35% -: فهذا اتفاق صحيح، وهو المراد بقولنا في الفتوى السابقة أنه لا بد في المضاربة من معلومية كيفية توزيع الربح على الطرفين .

وأما مسألة إيقاف الشركة للتعامل على ما بقي من مال إن خسر 3%:

فيحتمل ما ذكرناه من كونها ضامنة لتلك النسبة 97%، وهذا لا يجوز.

 ويحتمل أنه إذا حصلت خسارة فبمجرد وصولها إلى 3%، فسوف تقوم الشركة بتجميد المضاربة وإيقافها فيما يسمى بإدارة المخاطر، دون أن تكون ضامنة لنسبة 97%، وعلى هذا الاحتمال فلا حرج في ذلك؛ لأنه ليس فيه ضمان لرأس المال، ولا جزء منه.

لكن حتى على عدم تأثير ذلك في مشروعية المعاملة، على فرض كونه ليس ضمانًا لرأس المال: فإنه يبقى المحذور الثالث، وهو: كون مجال عمل الشركة في تجارة العملات في سوق الصرف الأجنبي الفوركس، وقد بينا ما يشتمل عليه ذلك من محاذير لا بد من اجتنابها، وإلا حرم التعامل فيها.

والله أعلم‎.‎

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت