الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فيجوز فعل الصلاة في غير المسجد، وهذا قول جماهير العلماء، ودليله قول النبي صلى الله عليه وسلم:
" إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد جماعة فصليا معهما فإنها لكما نافلة " رواه الترمذي وغيره.
وقد قاله النبي صلى الله عليه وسلم لرجلين بعد أن انصرف من الصلاة فرآهما جالسين في آخر الناس لم يصليا معهم، فسألهما عن ذلك فقالا: إنا كنا قد صلينا في رحالنا.
فأقرهما النبي صلى الله عليه وسلم على الصلاة في الرحال، ولكن أمرهما إذا أتيا مسجد جماعة وأقيمت الصلاة أن يصليا معهم، وهذا الأمر للندب لا للوجوب.
والأفضل المحافظة على الجماعة في المسجد ليحوز المصلي أجر الجماعة وفضيلة المكان، وفي صحيح مسلم عن ابن مسعود رضي الله عنهما قال:
" من سره أن يلقى الله غداً مسلماً فليحافظ على هذه الصلوات حيث ينادى بهن " .
والله أعلم.