الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا بأس بأخذكم لتلك الحوافر المقدمة لكم من تلك الوحدة الحكومة بثلاثة شروط:
1ـ إطلاع الجهة المسئولة عنكم في الوزارة على أخذكم تلك العيدية، دون إبداء اعتراض، أو استنكار على ذلك؛ لأن الأصل أن الأجير الخاص لا يستحق بموجب عمله إلا ما تعاقد عليه، وإلا دخل في باب هدايا العمال، وهي من الغلول، كما قال النّبيّ صَلَى اللّه عليه وسَلّم، وقد أوضحناه في الفتوى: 43444، إلا أن أهل العلم أجازوا ذلك بموافقة الجهة المسؤولة عن العامل، كما قررناه في الفتويين: 67905، 17863 فانظرهما للأهمية.
2ـ عدم محاباة تلك الوحدة المانحة على حساب الأمانة، والمسؤولية المعهودة إليكم من قبل الوزارة في التعامل معها؛ لما في ذلك من خيانة الأمانة على حساب المصالح الشخصية.
3ـ أن تكون الوحدة المانحة لتلك الحوافر تمتلك الصلاحية من الحكومة لبذلها لكم، وذلك بحسب علمكم، فإن لم تعلموا بعدم الصلاحية فلا بأس بأخذها، ووزرها مع عدم الصلاحية على الجهة المانحة؛ لأنه لا يحل المال العام إلا لمستحقه بشرطه.
والله أعلم.