عنوان الفتوى: مسائل تعارضت فيها الفتوى

2013-12-17 00:00:00
أود أن أسأل عن سبب وجود تضارب في بعض فتاوى الموقع، مما يصيبني بالحيرة أحيانا، وأحدث لدي الإشكالات التالية: في الفتوى رقم: 17199 ذكرتم أن صلاة الضحى أكثرها ثماني ركعات، بينما ذكرتم في الفتوى رقم: 2116 أن أكثرها اثنتي عشرة ركعة؟ أيضا في مسألة المصافحة بعد الصلاة، قلتم في القتوى رقم: 2168 إنه لا بأس بها، وهذا قول الإمام النووي رحمه الله، وقلتم في الفتوى رقم: 29487 إنها بدعة كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية. فما القول فيها؟ وهل هي مما ينكر فيه على المخالف؛ لأن هذا الأمر منتشر عندنا إلى حد ما؟ كذلك أيضا في مسألة إلقاء الرجل السلام على الأجنبية الشابة، وردها عليه (دون مصافحة) قلتم في إحدى الفتاوى إن هذا مكروه في حقه و يحرم في حقها، في حين قلتم بجوازه في فتوى أخرى. فما حكم هذا الأمر وهو موجود عندنا أيضا؟ ولدي سؤال: عندما أدخل لشراء شيء من أحد المحلات، وأرى البائعة المسلمة متبرجة، أو ترتدي ملابس ضيقة. هل يلزمني نصحها أم لا؟ وجزاكم الله خيرا.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فأما ما ذكرته من وجود تعارض بين بعض الفتاوى، فقد يقع هذا، ولكننا حريصون على ألا يوجد هذا، ونحن نجتهد في إزالته ما أمكن، وسبب هذا التعارض واضح وهو كثرة الفتاوى الموجودة في الموقع وتعدد المفتين، ومن ثم فلا يستغرب وجود مثل هذا التعارض، على أننا كما ذكرنا نجتهد في إزالته، والمفتى به عندنا في صلاة الضحى أن أقلها ركعتان وأن الكمال ثمان، وأنه يجوز فعلها ثنتي عشرة ركعة، فلا إشكال بحمد الله ولا تعارض بين الفتاوى؛ وراجع الفتوى رقم: 107186 وما فيها من إحالات.

 وأما المفتى به عندنا في مسألة المصافحة بعد الصلاة، فهو أن التزامها غير مشروع، ويخشى أن يكون داخلا في حد البدعة الإضافية؛ وانظر الفتوى رقم: 223846. وكون هذه المسألة مختلفا فيها هل يمنع الإنكار أو لا؟ في ذلك تفصيل تحسن مراجعته في الفتوى رقم: 222994.

  وأما تسليم المرأة على الرجال، وردها سلام الرجل. فضابط جوازه أمن الفتنة، ولذا منع من منع من العلماء سلام الشابة على الرجال، وردها السلام؛ لأنه مظنة الفتنة؛ وانظر الفتوى رقم: 134570، وأما إنكارك على النساء المتبرجات، فهو واجب ما لم تخش مفسدة، أو يؤدي ذلك إلى منكر أكبر.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت