الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فعملك في الشركة هو عمل الأجير الخاص، والأصل أن الأجير الخاص ليس له أن يأخذ من المال بسبب عمله في الشركة إلا ما تم التعاقد عليه مع الشركة، لأن منافعه مملوكة للشركة، فليس له أن يؤاجر عليها غيرها أو ينتفع بسبب الشركة إلا بإذنها، ولا فرق في الأجير الخاص بين موظف القطاع العام وموظف القطاع الخاص.
وعليه؛ فما تأخذينه بدون علم الشركة حرام، وقد فصلنا الكلام على هذه المسألة ودليلها في الفتويين رقم: 120835، ورقم 148499، وما أحيل عليه فيهما فانظريها للأهمية.
والحلّ -فيما نراه- أن تصارحي مسئولك في إدارة الشركة، ما دمت حريصة على الشركة ومصلحتها وأمينة في عملك، فإن أذن لك بأخذها انتفت الحرمة والحرج ـ والحمد لله ـ وهذا ما قررناه في الفتويين رقم: 67905، ورقم: 17863.
وإن لم يأذن لك، فالبركة في القناعة فيما قسمه الله لك من الحلال خير لك من سواه.
والله أعلم.