الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن هذه المعاملة تشتمل على محاذير:
الأول: التعامل مع البنك الربوي دون ضرورة تبيحه، وهذا لا يجوز لأنه من التعاون على الإثم والعدوان المنهي عنهما في قوله تعالى: وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ [المائدة:2].
االثاني: أن البنك الضامن هنا يسمى في الشرع كفيلاً، والكفالة عقد تبرع محض لا يجوز أخذ شيء في مقابله، ولو كان هذا المقابل مشروطاً بالتأخر في السداد إلى حين بيع المرهون لأن العبرة بالاشتراط لا بحقيقة الأخذ.
الثالث: المبلغ المشروط أخذه عند التأخر في بيع العقار، هو زيادة ربوية مشروطة واضحة التحريم، ولا عبرة باحتمال عدم الحصول، لأن التحريم منوط بأصل العقد لا بحقيقة الأخذ.
وبناء على هذا، فإنه لا يجوز إجراء مثل هذه المعاملة، وعليك أن تبحث عن حل آخر لا يتنافى مع أحكام الشرع المطهر الحنيف.
والله أعلم.