الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز لك الزواج من هذه الفتاة حتى تؤمن بالإسلام دينًا، وتدخل فيه، وتلتزم شعائره؛ إذ لا يجوز للمسلم الزواج من الكافرة إلا إذا كانت كتابية عفيفة، وسبق بيان ذلك بأدلته في الفتوى رقم: 2779، والفتوى رقم: 5315.
وإذا تزوجتها وهي على هذا الحال الذي هي عليه الآن: فزواجك منها باطل، وتكون معاشرتها زنًا.
وأما أن تنتظرها حتى تدخل في الإسلام: فهذا يتنافى مع الحكمة، فالأعمار محدودة، والآجال معدودة، والزواج من الخير الذي ينبغي المسارعة إليه، كغيره من الخيرات، قال تعالى: فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ {البقرة:148}، فلا تتبع نفسك هذه الفتاة، ولا تجر وراء السراب، بل ابحث عن مسلمة صالحة تتزوج منها، وتعينك في أمر دينك ودنياك.
وهذه الفتاة أجنبية عنك، يجب عليك قطع أي علاقة معها، ويمكنك أن تسلط عليها بعض الأخوات الصالحات العالمات ليبين لها الحق، ويرشدنها إلى الإسلام، فالأولى بدعوة المرأة مثيلاتها من النساء؛ حذرًا من أسباب الفتنة، وللأهمية راجع الفتوى رقم: 5271.
والله أعلم.