عنوان الفتوى: وجوب قطع العلاقة بالأجنبية عند عدم التمكن من خطبتها

2013-12-29 00:00:00
تعرفت على فتاة عبر الإنترنت. أحببتها وأحبتني، أرسلت لي صورة لها. فطلبت من الوالدة محادثة أهلها، وحدث هذا. وكلمت أبي، فرفض بشدة لأسباب كثيرة، لاختلافات ثقافية، ومن جنسية مختلفة، ولا يجمع بيننا سوى الإسلام، وأنها تجيد العربية. هي جميلة مؤدبة، وهي تحبني. فكيف أستطيع أن أقطع علاقتي بها؟ وكيف أقنعها أننا يجب أن نقطع علاقتنا؛ لأني لن أتمكن من الزواج؟ أخاف كثيرا على حياتي المستقبلية ألا يبارك الله لي فيها، بسبب أني أتواصل معها وأحادثها، وأخشى أن يكون حبها لي سببا في فشل وتدمير حياتها لمن ستتزوجه غيري. محتار جدا. أرجو تنويري بنصائح توسع نظرتي، وتشد أزري، وتطمئن قلبي. مع خالص شكري. بارك الله فيكم وفي جهودكم، وثقل موازينكم.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فما يعرف اليوم بعلاقة الحب بين الشباب والفتيات، أمر لا يقره الشرع، وهو باب فتنة وفساد، لكن إذا تعلق قلب الرجل بامرأة دون كسب منه، أو سعي في أسبابه، فلا حرج عليه. والمشروع له حينئذ أن يخطبها من وليها، فإن أجابه، فبها ونعمت. وإن قوبل بالرفض، انصرف عنها إلى غيرها. كما أن المبالغة في التعلق حتى يصل إلى العشق، خطر بالغ؛ فإن العشق مرض يفسد القلوب؛ ولمعرفة ذلك المرض وكيفية التخلص منه راجع الفتوى رقم:9360.
وعليه فلا حاجة بك إلى إقناع الفتاة بوجوب قطع هذه العلاقة، بل الواجب عليك قطع العلاقة فوراً دون تهاون أو تراخ، واجتهد في صرف قلبك عن التعلق بها، وذلك بقطع أسباب التواصل معها، والحذر من الاسترسال مع الأفكار والخواطر التي تزيد التعلق بها، والحرص على شغل النفس بالأعمال النافعة؛ وراجع الفتوى رقم: 61744.
وللفائدة راجع قسم الاستشارات بموقعنا.
 

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت