الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد أحسنت بالتوبة مما وقعت فيه من الذنب الذي ارتكبته، وسترك على نفسك، وكلا الأمرين واجب، وراجعي الفتويين رقم: 5450، ورقم: 182589.
فتبين بهذا أنه ليس في كتم هذا الأمر عنه إساءة، وإذا تقدم أحد لخطبتك فلا يجوز لك إخباره بما حصل في الماضي، بل إذا سألك فاستخدمي المعاريض في الرد عليه بأن تقولي ما فعلت مثلا تعنين به بعد التوبة، وراجعي الفتوى رقم: 35269.
وأما إعراضه عن الزواج منك: فلا يلزم أن يكون عقوبة على ذنب، ولا تأسفي على إعراضه عن الزواج منك، فلا تدرين أين الخير، وقد ييسر الله لك من هو أفضل منه دينا وخلقا، فتوجهي إلى ربك وسليه أن ييسر لك ذلك، وتسلي بقول الله تعالى: وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ {البقرة:216}.
والله أعلم.