عنوان الفتوى: مات عن زوجة وأربعة أبناء وست بنات

2013-12-29 00:00:00
مات وترك 85 ألف جنيه، لزوجة، و4 أبناء، و6 بنات. فما هو التقسيم الشرعي لهذه التركة؟

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فقد كان ينبغي لك أخي السائل أن تدخل بيانات الورثة من خلال محور حساب التركة حتى يتم حصرهم بشكل صحيح، فربما وجد وارث لا تعلم أنت أنه وارث ولم تذكره في سؤالك. 

هذا, والذي يمكننا قوله لك هو أنه إذا لم يترك الميت من الورثة إلا زوجته، وأبناءه الأربعة، وبناته الست، ولم يترك وارثا غيرهم – كأب أو أم أو جد أو جدة – فإن لزوجته الثمن فرضا؛ لوجود الفرع الوارث, قال الله تعالى: ( ... فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ ... ) النساء : 12 , والباقي للأبناء والبنات تعصيبا للذكر مثل حظ الأنثيين؛ لقول الله تعالى: ( يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ... ) النساء : 11 , فتقسم التركة – المبلغ المذكور – على ستة عشر سهما, للزوجة ثمنها, سهمان, فيتحصل لها من المبلغ المذكور عشرة آلاف وستمائة وخمسة وعشرون ريالا ( 10625 ) , ولكل ابن سهمان أيضا، فيتحصل له مثل ما تحصل للزوجة, ولكل بنت سهم واحد, فيتحصل لها من المبلغ المذكور خمسة آلاف وثلاثمائة واثنا عشر ريالا ونصف الريال ( 5312.5 ).
ثم إننا ننبه السائل الكريم إلى أن أمر التركات أمر خطير جداً، وشائك للغاية، وبالتالي فلا يمكن الاكتفاء فيه، ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها مفت طبقاً لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، أو مشافهة أهل العلم بها إذا لم توجد محكمة شرعية، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون، أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية- إذا كانت موجودة-، تحقيقاً لمصالح الأحياء، والأموات.

والله تعالى أعلم.
 

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت