الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمرد المسألة وضابط ما لك وما عليك، هو نظام العقد بينك وبين جهة عملك وما يتضمنه من شروط، وما اتفق عليه فيه، وما أعطيته زائدا عما تستحقه، يلزمك إعلام الجهة المسؤولة من أجل رده، أو مسامحتك فيه إن كانت مخولة بذلك.
وقد بينا في فتوى سابقة أنه لا يلزم توحيد الرواتب والأجور بين العمال، ولو كانت المؤهلات واحدة والعمل واحدا، بل ولو كان أصحاب الأجور العالية أقل مؤهلات وأخف عملا، وإنما يرجع ذلك إلى العقد وما اتفق عليه رب العمل، أو وكيله مع العامل، إذ العقد شريعة المتعاقدين ما لم يخالف الشرع، والمؤمنون على شروطهم إلا شرطا أحل حراما أو حرم حلالا.
وبالتالي فما تستحقه وفق ذلك يحق لك المطالبة به، ومنعك منه يعتبر ظلما بخلاف ما لا تستحقه. وإذا رأيت إجحافا في عقد عملك، فلك المطالبة بتغييره أو البحث عن عمل في مكان آخر.
ولمزيد من الفائدة انظر الفتاوى أرقام: 49950/124932/28871 .
والله أعلم.