الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا شك في أن الاختلاط بين الرجال والنساء من غير مراعاة للضوابط الشرعية، شر وبلاء عظيم، وسبب لكثير من المفاسد؛ وقد بينا طرفا من مفاسده بالفتوى رقم: 3539. وقد أحسنت بحذرك من الاختلاط فيما مضى، فجزاك الله خيرا، ونسأل الله أن يحفظك من الفتن فيما بقي.
وإذا كان العمل في المكان المذكور يعرضك للفتنة، ولم يكن هنالك سبيل لتجنب الفتنة، فيجب عليك تركه، والبحث عن مكان آخر ينتفي فيه مثل هذا المحذور، وإن اتقيت الله أبدلك خيرا مما تجد، فهو القائل سبحانه: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا* وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ {الطلاق 3:2}. ولمزيد الفائدة راجع الفتوى رقم: 62749.
وفي الختام نقول لا مانع من تقدمك لخطبة قريبتك، والزواج منها إن كانت مرضية الدين والخلق، وترغب في الزواج منها. وننبه إلى أنه لا يجوز تعمد النظر إلى الأجنبية، ومن وقع نظره عليها مصادفة، فالواجب عليه صرف بصره عنها؛ كما بينا في الفتوى رقم: 26644.
والله أعلم.