الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالأصل أن المال الممنوح لشخص بشرط: لا يحل له إذا لم يستوف هذا الشرط، ويجب عليه رد المال إلى الجهة المانحة؛ لقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ {النساء:29}، ولقول النّبيّ صَلَى اللّه عليه وسَلّم: المسلمون على شروطهم. ويقول عمر بن الخطاب: الشروط مقاطع الحقوق.
وهذا الأصل قررناه في كثير من الفتاوى السابقة، فمن ذلك: 225646 ، 168735 ، 191009، 121043 ، 190089، 79284 ، 150423.
فإذا لم يقم الشخص المجاز بالعناية المشروطة لمنحه الإجازة، والتعويض: فلا يحل له أخذ هذا المال، ويجب رده على الجهة المانحة، ما لم تسمح له فيه.
والله أعلم.