عنوان الفتوى: وجوب رد المال الممنوح بشرط إذا لم يتم الوفاء به
2014-01-04 00:00:00
أنا شاب مقيم في إيطاليا، وأود الاستفسار عن حكم من يأخذ مالًا عن طريق التقدم بطلب إجازة من أجل العناية بالأولاد، أو مساعدة أمهم في ذلك، علمًا أن هذا الطلب يمنحه تقاضي حوالي سبعين في المائة من أجرته العادية، لكن الإشكال هو أن هذا الشخص لا يقوم بالعناية بأولاده مكان أمهم، ولا مساعدة أمهم في ذلك، وإنما يقضي الإجازة في زيارة أقاربه ببلده الأصلي، وقضاء حوائجه الخاصة، فما حكم هذا المال الذي يتلقاه ، بارك الله فيكم -؟ أفتونا مأجورين، مع التفصيل ، نفع الله بكم -.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالأصل أن المال الممنوح لشخص بشرط: لا يحل له إذا لم يستوف هذا الشرط، ويجب عليه رد المال إلى الجهة المانحة؛ لقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ {النساء:29}، ولقول النّبيّ صَلَى اللّه عليه وسَلّم: المسلمون على شروطهم. ويقول عمر بن الخطاب: الشروط مقاطع الحقوق.
وهذا الأصل قررناه في كثير من الفتاوى السابقة، فمن ذلك: 225646 ، 168735 ، 191009، 121043 ، 190089، 79284 ، 150423.
فإذا لم يقم الشخص المجاز بالعناية المشروطة لمنحه الإجازة، والتعويض: فلا يحل له أخذ هذا المال، ويجب رده على الجهة المانحة، ما لم تسمح له فيه.
والله أعلم.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)