الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز لأحد الوالدين تفضيل بعض الأبناء على بعض دون مسوغ؛ لكون ذلك من الظلم والجور، فقد ثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لبشير بن سعد لما نحل ابنه النعمان نحلًا، وأتى النبي صلى الله عليه وسلم ليشهده على ذلك، فقال له: ألك بنون سواه؟ قال: نعم، قال: فكلهم أعطيت مثل هذا؟ قال: لا، قال: فلا أشهد على جور. وراجع في تفصيل ذلك الفتاوى التالية أرقامها: 99629، 126441، 121206.
وإذا أرادت والدتك أن تعدل بينك وبين أخواتك في العطية، فكيفية ذلك مما اختلف أهل العلم في صفته، وجمهورهم على أن التسوية تتحقق بإعطاء الذكر مثل الأنثى، وليس كالميراث؛ لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: سووا بين أولادكم في العطية، فلو كنت مفضلًا أحدًا لفضلت النساء. رواه البيهقي، وحسنه الحافظ ابن حجر، وقد سبق لنا بيان ذلك في الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 6242، 104949، 80025.
والله أعلم.