عنوان الفتوى: مات عن زوجة وابنين وبنتين

2014-01-08 00:00:00
سؤالي هو: ترك والدي ـ رحمه الله ـ محلين اثنين فأجرناهما، وعائلتنا تتكون من الأم وولدين وبنتين متزوجتين، فكيف نقسم الإيجار علينا جميعا؟ وهل صحيح أنه مادامت البنات متزوجات فلا داعي أن يأخذن من هذا الإيجار؟. وجزاكم الله خيرا.

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فإيجار المحلين الذين خلفهما والدكم يقسم بين الورثة القسمة الشرعية, لأن المحل صار ملكا للورثة جميعا ـ بمن فيهم بنات الميت ـ وكل واحد من الورثة يملك فيه بقدر نصيبه الشرعي من الميراث, فيقسم إيجاره بناء على ذلك النصيب, والبنات لهن حق من الإيجار ولو كن متزوجات، لأنهن من جملة الورثة, وكل واحدة منهما تملك في المحلين بقدر نصيبها في الميراث, والقول بأنهن ليس لهن نصيب منه لكونهن متزوجات قول باطل، وأما كيفية قسمته بين الورثة: فهذا يتطلب حصر الورثة جميعا، وهذا ممكن من خلال إدخال السؤال عن طريق محور حساب التركة على صفحة المواريث في موقعنا على هذا الرابط:

http://www.islamweb.net/merath/index.php                                                                                       

وقد كان ينبغي أن تدخل سؤالك من خلال ذلك المحور, والمعلومات التي ذكرتها فيها شيء من الغموض فقد ذكرت أن العائلة تتكون من الأم... إلخ, ولفظ الأم في المواريث يقصد به أم الميت ولا ندري هل تقصد هذا؟ أم تقصد زوجة الميت وسميتها أما باعتبار أنها أم أولاده؟!! والذي يمكننا قوله باختصار هو أنه إذا ترك الميت زوجته ـ وليس أمه ـ وابنيه وبنتيه ولم يترك وارثا غيرهم كأم أو أب أو جد أو جدة، فإن لزوجته الثمن ـ فرضا ـ لوجود الفرع الوارث, قال الله تعالى: فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ {النساء: 12}.

والباقي للأبناء والبنات ـ تعصيبا ـ للذكر مثل حظ الأنثيين، لقول الله تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ {النساء: 11}.

فتقسم التركة ـ الإيجار ـ على ثمانية وأربعين سهما, للزوجة ثمنها ـ ستة أسهم ـ ولكل ابن أربعة عشر سهما, ولكل بنت سبعة أسهم.
ثم إننا ننبه السائل الكريم إلى أن أمر التركات أمر خطير جداً وشائك للغاية وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها مفت طبقاً لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، أو مشافهة أهل العلم بها إذا لم توجد محكمة شرعية، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقاً لمصالح الأحياء والأموات.

والله أعلم.
 

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت