عنوان الفتوى: مات عن زوجة وشقيقة وثمانية أبناء أخ شقيق، ووهب قبل موته أرضا لصهره

2014-01-08 00:00:00
الرجاء حساب الميراث بناء على المعلومات التالية:- للميت ورثة من الرجال: (ابن أخ شقيق) العدد 8- للميت ورثة من النساء: (زوجة) العدد 1 (أخت شقيقة) العدد 1- إضافات أخرى: وهب قطعة أرض كبيرة لصهره قبل وفاته.

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، ومن والاه، أما بعد:

فإذا لم يترك الميت من الورثة إلا من ذكر: فإن لزوجته الربع فرضًا؛ لعدم وجود فرع وارث, قال الله تعالى: وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ {النساء: 12}, ولأخته الشقيقة النصف؛ لقول الله تعالى في آية الكلالة: إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ {النساء: 176}, والباقي لأبناء الأخ الشقيق تعصيبًا - بينهم بالسوية - لقول النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ. متفق عليه, فتقسم التركة على اثنين وثلاثين سهمًا:

للزوجة ربعها: ثمانية أسهم.

وللشقيقة نصفها: ستة عشر سهمًا.

ولأبناء الشقيق الباقي: ثمانية أسهم, لكل واحد منهم سهم واحد.

وأما الأرض التي وهبها لصهره قبل وفاته: فهذه يُنظر فيها هل وهبها له في حال صحته، أم في مرضه المخوف, وهل حاز صهره الأرض أم لم يحزها؟.

1 - فإن وهبها له في مرضه المخوف، أو في حال صحته، ولكن الصهر قبضها في المرض المخوف، فإن هذه الهبة تأخذ حكم الوصية: فلا يأخذ الصهر من الأرض إلا مقدار ثلث التركة كلها، ويرد منها ما زاد على الثلث، إلا إذا أذن له الورثة بأخذه, جاء في روضة الطالبين: التَّبَرُّعَاتُ الْمُنْجَزَةُ فِي الْمَرَضِ الْمَخُوفِ الْمُتَّصِلِ بِالْمَوْتِ مُعْتَبَرَةٌ مِنَ الثُّلُثِ، وَلَوْ وَهَبَهُ فِي صِحَّتِهِ، وَأَقْبَضَ فِي مَرَضِهِ، فَمِنَ الثُّلُثِ. اهــ .

2 - وإذا وهبها له حال صحته، وحازها الصهر في تلك الحال: فقد تمت الهبة، وصارت الأرض ملكًا للموهوب له.

3 - وإذا وهبها له في حال صحته، ولكن الصهر لم يستلمها حتى مات الواهب، فهذه هبة لم تتم، وتدخل الأرض في التركة، ويقتسمها الورثة بينهم القسمة الشرعية.

4 - وكذلك إذا وهبها له في مرضه المخوف، ولم يستلمها الصهر حتى مات الواهب، فهذه هبة لم تتم, جاء في الأم للشافعي - رحمه الله تعالى -: وَإِذَا وَهَبَ الرَّجُلُ فِي مَرَضِهِ الْهِبَةَ، فَلَمْ يَقْبِضْهَا الْمَوْهُوبَةَ لَهُ حَتَّى مَاتَ الْوَاهِبُ، لَمْ يَكُنْ لِلْمَوْهُوبَةِ لَهُ شَيْءٌ، وَكَانَتْ الْهِبَةُ لِلْوَرَثَةِ.

في الحاوي للماوردي الشافعي: إِذَا وَهَبَ لِأَجْنَبِيٍّ فِي مَرَضِهِ الذي مات منه هبة فإن لم يقبضها حَتَّى مَاتَ: فَالْهِبَةُ بَاطِلَةٌ، لِأَنَّهَا لَا تَتِمُّ إلا بالقبض.

وانظر الفتوى رقم: 232318, وانظر الفتوى رقم: 28174، والفتوى رقم: 176125، والفتوى رقم: 162307.

والله تعالى أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت