الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
لا يخلو والدك من إحدى حالتين:
1ـ فإن كان والدك قام بحماية الأرض الموروثة من جدك تبرعًا من نفسه: فليس له على ذلك أجرة؛ لأنه متبرع، وأجره على الله.
وعليه: فلا يستحق من قيمة قطعة الأرض المبيعة إلا ما يستحقه سائر إخوته سواء بسواء، إلا أن تطيب نفوسهم له بشيء زائد؛ شكرًا له، وعرفانًا بفضله في حماية الأرض، ومراعاة لظرفه المشار إليه في السؤال، فالأمر إليهم، ما داموا راشدين عاقلين بالغين.
2ـ وإن كان والدك حماها بنية الرجوع بأجرة الحماية، والحفظ على إخوته؛ لأنهم شركاؤه فيها؛ فالظاهر أن له أجرة المثل يرجع بها عليهم، فإن شاؤوا جعلوا هذه الأجرة من قيمة حصصهم من ثمن قطعة الأرض المبيعة، إلا إن كان يستفيد من الأرض سابقًا بما يساوي أجرة حفظها.
وله أن يشترط عليهم حفظ الأرض، وحمايتها بمقابل.
وأما ما ذكرته من احتياج والدك للمال لتزويج أخيك: فليس موجبًا لاستحقاق أكثر من حصته في الأرض، فهذا شأن يخصه، وأما الأرض فشركة أملاك بين الورثة.
والله أعلم.