الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فنقول ابتداء: إن غسل الجمعة مستحب في قول جمهور أهل العلم، وقال بعضهم بوجوبه، والأول هو المرجح عندنا، كما بيناه في الفتوى رقم: 188669.
وغسل الجمعة يتحقق بأمرين أولهما: تعميم البدن بالماء، وثانيهما: النية.
وإذا تبين لك هذا فقولك: إذا أخطأت... إلخ, إن كنت تعني الخطأ في صفة الغُسل بأن لم تغتسل على الصفة الواردة في السنة، فإن الغُسل يتحقق بتعميم البدن بالماء مع النية على أي صفة كان, فإذا عممت بدنك بالماء ولو على غير الصفة الواردة في السنة ناويا غسل الجمعة فقد اغتسلت لها وأُجِرتَ ـ إن شاء الله تعالى ـ وإذا كنت تعني أنك لم تعمم البدن بالماء فإن الغُسل لا يتحقق بدون تعميم البدن بالماء, وإذا شرعت في الغُسل ولم تكمله، فإنك لا تكون مغتسلا للجمعة، وكذا إذا لم تنو غسل الجمعة أو قطعت النية أثناء الغُسل قبل إكماله، إذ إن رفض النية أثناء الغُسل مبطل له، كما بيناه في الفتوى رقم: 68010.
ولم يتضح لنا المقصود تماما من قولك: اغتسالي الأصلي ـ لأن هذه العبارة يُفهم منها أنك تغتسل أو تنوي اغتسالين وأنت ذكرت في السؤال أنك على غير جنابة.
والله أعلم.