عنوان الفتوى: لا ننصح بفسخ الخطبة للسبب المذكور

2014-01-13 00:00:00
شابان يدرسان مع بعضهما في الجامعة، لهما أختان. خطب أحدهما أخت الآخر، ولكن فوجئ هذا الخاطب بأن أخا مخطوبته، خطب فتاة أخرى، مع أن أخته لا يعيبها شيء من جمال، أو خلق، أو صحة أو غير ذلك من المواصفات التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم في حديث " تنكح المرأة لأربع ..."، فتأثر أخوها من هذا الأمر، وخاصة أن الشاب الآخر خطب الفتاة الأخرى في أثناء خطبته هو لأخت هذا الشاب، ولكن دون أن يعلم أحد بذلك. فتأثر هذا الشاب وأسرته من هذا التصرف، وخاصة أن أم خطيبته هي التي أخبرت أمه بأن تأتي لخطبة ابنتها، وفهمت من كلامها ودعائها للأسرتين بالسعادة والفرح بالأولاد، أنها ستتقدم هي أيضا لخطبة ابنتها، وستكتمل فرحة الأسرتين بهذا الأمر، ولكنها ذهبت وخطبت لابنها من مكان آخر، وظلت تخفي أمر الخطوبة عن الأسرة الثانية. ولما لبست ابنتها دبلة الخطوبة، أظهرت بعد ذلك أنها قد خطبت لابنها من مكان آخر، فأثر هذا التصرف في أم الفتاة، وأبي الفتاة، وأخيها، فقررت الأسرة أن يتم فسخ الخطوبة من هذه الفتاة نتيجة لهذا التصرف؛ لأن المسألة أصبحت مثار تساؤل من الأسر التي تعرف الأسرتين، وأصبح هذا

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فالخطبة وعد بالزواج، يستحب الوفاء به، ويجوز فسخه للمصلحة، ويكره الفسخ إذا كان لغير مسوّغ؛ وانظر الفتوى رقم: 33413
وعليه؛ فيجوز لهذا الشاب وأسرته فسخ الخطبة، لكن السبب المذكور في السؤال ليس مسوغاً لفسخ الخطبة، فإن ترك هذا الشاب خطبة ابنتهم ليس فيه إساءة لهم بوجه من الوجوه، فالذي ننصح به ألا تفسخ الخطبة لهذا السبب.
 

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت