الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالغش محرم، ولا يجوز فعله، ولا إعانة الغير عليه؛ قال تعالى: وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ {المائدة:2}. وعليه؛ فلا يجوز لك إجابة زملائك وتمكينهم من الغش ولو كان في ذلك سخطهم عليك، فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق سبحانه؛ وقد قال صلى الله عليه وسلم: من التمس رضا الله بسخط الناس، رضي الله عنه وأرضى الناس عنه، ومن التمس رضا الناس بسخط الله، سخط الله عليه وأسخط عليه الناس. أخرجه الترمذي وابن حبان واللفظ له.
فبين لزملائك حرمة الغش، وأن ما يمنعك منه هو كونه معصية لله، وإفسادا في المجتمع، وظلما للغير من الطلاب. فإن رضوا بذلك، فبها ونعمت، وإلا فحسبك أن تطيع ربك وتمتنع من معصيته. وعاقبة ذلك خير لك؛ قال تعالى: وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا. [الطلاق: 2- 3]
والله أعلم.