بسم الله الرحمن الرحيم
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد: فأحبكم الله الذي أحببتموني فيه، ونسأل الله جل وعلا أن يجعل ذلك خالصًا لوجهه، وأن يحشرنا تحت لواء المتحابين فيه، اللهم آمين، وقد أحسنتم صنعا عندما أشرتم على صاحب هذه النازلة أن يجعل صومه وفطره تبعًا لجماعة المسلمين في موقع صومه أو فطره، والأصل في هذا ما صحَّ من قوله صلى الله عليه وسلم: «صَوْمُكُمْ يَوْمَ تَصُومُونَ وَفِطْرُكُمْ يَوْمَ تُفْطِرُونَ»، وحديث كريب يحتمل في النظر الفقهي المجرد ما ذكرت، لقول ابن عباس له: لكنا رأيناه ليلة السبت فلا نزال نصوم حتى نكمل ثلاثين أو نراه. وعلى هذا فلو أتم أهل المدينة الشهر وكريب ملتزم بأن يجعل فطره معهم وقد سبقهم بيوم فيتحصل من ذلك أن يكون مجموع ما صامه 31 يومًا. نسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد، والله تعالى أعلى وأعلم.