الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا ريب أن في الزواج من مصالح الدنيا والآخرة الشيء الكثير، فينبغي للمسلم السعي في تحصيل ذلك، لئلا يحرم نفسه هذا الفضل، والإعراض عن الزواج بالكلية ـ إن كان لغير عذر مقبول شرعا ـ فيه مخالفة لهدي النبي صلى الله عليه وسلم، هذا مع العلم بأن الزواج قد يكون واجبا كما في حال من يخشى على نفسه الفتنة بتركه، وراجع الفتاوى التالية أرقامها: 20304، 62986، 195251.
ونحن معك في أن لا تجعل هذا الأمر هما وهاجسا يشغلك عن مصالح دينك ودنياك، ولكن عليك أن تمضي في البحث مستعينا بالله ولا تيأس، فما قدره الله لك كائن وسيأتيك ـ إن شاء الله ـ فالله تعالى لا مانع لما أعطى ولا معطي لما منع، وإن غلب على ظنك أن يكون هنالك أمر غير عادي من عين أو سحر ونحو ذلك فاحرص على الرقية الشرعية، فإنها نافعة بإذن الله الواحد، فبها يدفع كل داء يؤذي، وعين كل حاسد، فالله هو الشافي لا شفاء إلا شفاؤه شفاء لا يغادر سقما، والأولى بالمسلم أن يرقي نفسه، فذلك أدعى للإخلاص، ولا بأس بأن يستعين في ذلك ببعض أهل الاستقامة إن احتاج إلى ذلك وليحذر من إتيان السحرة والكهان، وراجع الفتويين رقم: 4310، ورقم: 32989.
والله أعلم.