الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن النظر إلى عيون المرأة المنتقبة ومحاجرها إن كان لشهوة فمحرم.
قال الخطيب الشربيني- رحمه الله- في مغني المحتاج: النَّظَرُ بِشَهْوَةٍ، فَحَرَامٌ قَطْعًا لِكُلِّ مَنْظُورٍ إلَيْهِ مِنْ مَحْرَمٍ وَغَيْرِهِ، غَيْرَ زَوْجَتِهِ، وَأَمَتِهِ. انتهى.
وإن كان لحاجة فهو جائز، كالنظر حال البيع والشراء؛ وانظر الفتوى رقم: 41873.
وإن كان بلا شهوة لغير حاجة فغير جائز أيضا.
قال الشربيني رحمه الله: هَلْ يَحْرُمُ النَّظَرُ إلَى الْمُنْتَقِبَةِ الَّتِي لَا يَتَبَيَّنُ مِنْهَا غَيْرُ عَيْنَيْهَا وَمَحَاجِرِهَا أَوْ لَا؟. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: لَمْ أَرَ فِيهِ نَصًّا، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ لَا سِيَّمَا إذَا كَانَتْ جَمِيلَةً، فَكَمْ فِي الْمَحَاجِرِ مِنْ خَنَاجِرٍ. اهـ. وَهُوَ ظَاهِرٌ. انتهى.
وللفائدة يرجى مراجعة هاتين الفتويين: 179851، 59977.
والله أعلم.