الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي ننصحك به هو الاجتهاد في تحصيل الخشوع في الصلاة، فإن الخشوع هو لب الصلاة، وروحها، والخشوع هو الذي يدفع عنك هذا الشرود، وذلك الالتفات بالقلب عن الصلاة، ولبيان بعض الوسائل المعينة على تحقيق الخشوع في الصلاة تنظر الفتاوى التالية أرقامها: 141043، 138547، 124712.
وإذا حصل لك سهو في الصلاة، فلم تدري كم صليت: فإنك تبنين على الأقل، ثم تسجدين للسهو في آخر صلاتك، إلا إن كنت مصابة بالوسوسة، فلا تلتفتي إلى الوسواس، ولا تسجدي للسهو، وانظري الفتوى رقم: 134196.
وليعلم أن السجود للسهو قبل السلام أو بعده جائز، وإنما خلاف العلماء في الأفضل، وقد وضحنا هذا في الفتوى رقم: 125888.
وترك سنة من سنن الصلاة لا يوجب سجود السهو، بل لا يستحب له ذلك عند كثير من العلماء، قال النووي - رحمه الله -: وأما غير الأبعاض من السنن، كالتعوذ، ودعاء الافتتاح، ورفع اليدين، والتكبيرات، والتسبيحات، والدعوات، والجهر والإسرار، والتورك، والافتراش، والسورة بعد الفاتحة، ووضع اليدين على الركبتين، وتكبيرات العيد الزائدة، وسائر الهيئات المسنونات غير الأبعاض، فلا يسجد لها، سواء تركها عمدًا، أو سهوًا؛ لأنه لم ينقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم السجود لشيء منها، والسجود زيادة في الصلاة، فلا يجوز إلا بتوقيف. انتهى.
وأما قولك: "وبارك" فلا يشرع له سجود السهو، وقد وردت به الرواية، فقد وردت الأحاديث بصيغ مختلفة، ففي بعضها: اللهم بارك على محمد. وفي بعضها: وبارك على محمد.
والواجب من الصلاة على النبي في الصلاة هو قول: اللهم صل على محمد، كما أوضحناه في الفتوى رقم: 131815.
وننصحك بالاجتهاد في تعلم العلم الشرعي، فإنه من أعظم ما يعصم من الوقوع في مثل هذه الأخطاء.
والله أعلم.