الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيكره للمرأة ستر وجهها في الصلاة إذا كانت بحيث لا يراها الرجال الأجانب؛ وانظري الفتوى رقم: 27447.
وأما رأسك فما دمت تسترينه بحيث لا يرى الواقف أمامك شعرك، أو شيئا من عورتك، فصلاتك صحيحة.
قال في كشاف القناع: (فإن رئيت عورته منه -أي من الثوب الواسع- بطلت) صلاته، لفوات شرطها، والمراد إن أمكن رؤية عورته، وإن لم تر لعمى، أو ظلمة، أو خلوة ونحوه كما تقدم. انتهى.
فأفاد أنه إن لم يمكن رؤية العورة من الثوب، فالصلاة صحيحة، فهذا هو الضابط، فعليك أن تتحريه من غير تنطع أو غلو، وعليك أن تستري جميع بدنك في الصلاة سوى الوجه والكفين، ثم لا تبالي بعد ذلك بالوساوس ولا تعيريها اهتماما؛ فإن الاسترسال مع الوساوس يفضي إلى شر عظيم؛ وانظري الفتوى رقم: 51601.
والله أعلم.