الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فعبارات الزوج المذكورة في السؤال في الحالات الثلاث هي من كنايات الطلاق؛ لأن هذه الألفاظ لم توضع للطلاق أصلاً، لكنها تحتمل الطلاق وتحتمل غيره، ولذلك لا يقع فيها الطلاق إلا إذا اقترن بالنية، فإن كان الزوج قصد الطلاق عند إطلاقه هذه العبارات فقد وقع الطلاق منه، إلا في الحالة الثالثة فلا يقع؛ لأنه في حالة سكر، والسكران لا يعتد بما يقول، وطلاق السكران لا يقع على الراجح من أقوال أهل العلم، وبذلك تبقى لك طلقة واحدة.
أما إن لم يقصد بها الطلاق فلا تقع واحدة منها، وحيث إن الرجل قد بدأ يصلح حاله، فننصحك بنصحه وإرشاده إلى الصواب، وحثه على ترك المعاصي، فإن استمر على صلاحه واستقر حاله فالحمد لله.
أما إن رجع إلى سكره وفجوره، فلا ننصحك بالبقاء معه، ولك طلب الطلاق منه عند المحكمة.
والله أعلم.