عنوان الفتوى: حكم عمل المحاسب في مؤسسة بها تعاملات غير شرعية

2014-02-18 00:00:00
أنا شاب تونسي مقبل على الزواج - إن شاء الله - قرأت فتواكم عن الحكم الشرعي لوظيفة المحاسب، لكنني أريد أن أبين لفضيلتكم بعض النقاط الهامة: 1. استلام حسابات المؤسسات والشركات إجباري حسب القانون. 2. أغلب الشركات تتعامل بالقروض الربوية؛ لضرورة مواجهة بعض المصاريف، كالأجور، ونحوها. 3. المحاسب لا يقرر عملية الاقتراض، ولا يكتب العقد الربوي، ولا يوقع عليه، ولا يشهد عليه، حتى إن عملية التسجيل المحاسبي في سجلات الشركة تتم بعد أيام من عملية الاقتراض الفعلية. 4. سواء على المحاسب إن قيّد المبلغ أم لا، فعملية الاقتراض قد تمت، ووقع توقيع العقد، واحتساب الفائدة، وخصمها. 5. عمل المحاسب يقتصر على تسجيل الفائدة الربوية على شكل مصاريف في سجلات الشركة. 6. هنالك حقوق بين الشركات والدولة، فلو لم يتم ضبط وتقييد الفوائد في سجلات الشركة فيمكن أن تضيع بعض الحقوق، ويمكن أن يدّعي البنك مثلًا أنه أقرض الشركة مبلغًا أكبر، ويمكن للدولة أن توظف مبلغًا أكبر للأداء المستوجب. 7. كيف يتحمل المحاسب وزر تقييد الفائدة، بينما تنعم باقي الوظائف في نفس الشركة في عدم مباشرة الحرام. 8. نحن في تونس ليس لدينا بنوك إسلامية، وأغلب المؤسسات والشركات - حتى الدولة - تتعامل بالقروض الربوية. 9. تمثل العمليات المحاسبية المتعلقة بالفوائد من حيث الكم أقل من واحد في المائة من جملة العمليات المحاسبية. أرجو من فضيلتكم توضيح المسألة لي من حيث الأجر الذي أتقاضاه من هذا العمل، وهل أستمر فيه أم لا؟ مع العلم أن الشيخ محمد بن سعود القصيمي قد أجاز ذلك، مع أفضلية البحث عن عمل في شركة تتمول من بنوك إسلامية، وهو مستحيل في الوقت الراهن، وأرجو أن يكون الجواب دون إحالة لإجابات سابقة؛ حتى أستدل، وأتعلل بإجابتكم - بارك الله فيكم -.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فالذي نراه - بناء على ما ذكرت - هو أنه لا حرج في العمل في الوظيفة المذكورة، والانتفاع بما يؤخذ عليها من أجر؛ لعموم البلوى بما ذكرت، ولعدم مباشرة الإعانة فيها على تلك المعاملات المحرمة، وينبغي لمن يعمل بها أن يسعى دائمًا في البحث عن عمل مباح لا شائبة فيه.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت