الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاعلم أولا أن المسائل التي فيها خصومة لا يُكتفى فيها بسماع أحد الأطراف دون الآخر، بل لا بد من سماع جميع الأطراف حتى تتبين صورة المسألة كاملة ويفتى أو يحكم فيها على بصيرة, وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه: يَا عَلِيُّ، إِذَا جَلَسَ إِلَيْكَ الْخَصْمَانِ فَلَا تَقْضِ بَيْنَهُمَا حَتَّى تَسْمَعَ مِنْ الْآخَرِ كَمَا سَمِعْتَ مِنْ الْأَوَّلِ، فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ تَبَيَّنَ لَكَ الْقَضَاءُ. رواه أحمد.
كما أن مسائل الخصام لابد أن ترفع إلى القضاء الشرعي، والذي يمكننا قوله على سبيل الإجمال هو أن الأم لها السدس مع وجود الفرع الوارث للميت، ومادامت جدتك كانت حية وقت وفاة أبيك، فإن لها السدس، وأن ما قالته جدتك من أن إخوتك الصغار أحق بنصيبها من التركة، وأنها زاهدة فيها، ليس صريحا في أنه هبة أو وصية لهم، فينبغي لكم ولأعمامكم رفع هذه القضية إلى القضاء الشرعي ليعطي كل ذي حق حقه، وللفائدة يرجى مراجعة الفتويين رقم: 68650، ورقم: 210295.
والله أعلم.