الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فالمال المشار إليه يعتبر تركة لتلك المرأة المتوفاة؛ لأنها ماتت وهو ملك لها، ولم يصر ملكا لتلك البنت بالهبة ما دام أنها لم تقبله, وإذا كان تركة فإنه يُسْلَكُ فيه ما يُسْلَكُ في تركة الميت. فإن لم تحج المرأة حتى ماتت، أُخِذَ من التركة ما يُحج به عنها هي فقط دون زوجها, وقسم الباقي بين جميع الورثة – بمن فيهم الابن والبنت العاقان – القسمة الشرعية, ومن شاء من الورثة أن يتنازل عن نصيبه وينفقه في صدقة جارية عن الميتة، فله ذلك بشرط أن يكون بالغا رشيدا, ولا يجوز حرمان ذلك الابن وتلك البنت بسبب عقوقهما؛ لأنهما يرثان بسبب النسب لا بسبب البر, وهما في النسب سواء مع الأبناء والبنات البررة, وأما العقوق فحسابه عند الله تعالى، نسأل الله العفو والعافية.
والله أعلم.