عنوان الفتوى: ترد للتركة رد مثل ما دفعت أمك عنك من ثمن الأرض

2014-02-27 00:00:00
اشترت لي أمي عقارا بموجب توكيل رسمي عام، مع العلم أني لست بحاجة له، وليس معي مال لتسديد ثمنه، ولكنها قررت تمييزي، وهبة هذا العقار لي دون أختيَّ (بنت متزوجة، والأخرى لم تتزوج بعد) وذلك لأني أعمل خارج البلاد، وكانت تريد ضمان عودتي في حياتها، وبعد مماتها يكون لي أصل أستند إليه.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فهذه المسألة غير واضحة كما ينبغي، وما فهمناه منها هو أن أمك اشترت لك الأرض بحكم الوكالة التي عملت لها، ثم دفعت عنك بعض ثمنها، وكانت تنوي دفع الباقي. فإن كان هذا هو الحاصل، فالأرض ملك لك، وأما الشيكات التي باسم الأم لدى البنك، فالواجب عليك سدادها من مالك إلى البنك، أو تحويلها باسمك.

وأما ما سددته الأم عنك من الثمن في حياتها، فرد مثله لتركتها؛ ليقسم بين جميع الورثة. هذا هو ما ينبغي فعله خروجا من الخلاف، ورفعا للظلم عن أختيك وبرا بأمك؛ لأن التفضيل بين الأبناء في العطية لا يجوز لغير مسوغ معتبر، سواء قلنا بمضي الهبة بالموت، وعدم لزوم ردها. أو قلنا بلزوم ردها كما يرى بعض أهل العلم . فمقتضى البر بأمك، والإحسان إلى أختيك هو ما أرشدناك إليه من رد مثل ما دفعت الأم عنك من ثمن الأرض. 

 والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت