الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، ومن والاه، أما بعد:
فإذا لم يترك الميت من الورثة إلا من ذكر، فإن لزوجته الثمن فرضًا؛ لوجود الفرع الوارث, قال الله تعالى: فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ {النساء: 12}, والباقي للأبناء والبنات تعصيبًا - للذكر مثل حظ الأنثيين - لقول الله تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ {النساء: 11}, فتقسم التركة على ستة عشر سهمًا:
لزوجة الميت ثمنها: سهمان. ولكل ابن سهمان. ولكل بنت سهم واحد, وهذه صورتها:
| الورثة أصل المسألة | 8 * 2 | 16 |
|---|---|---|
| زوجة | 1 | 2 |
|
5 أبناء 4 بنات |
7 |
10 4 |
وما بناه الأخوان في أرض أبيكم يعتبر عارية تنتهي بالموت, يقوم منقوضًا، وقيل: قائمًا, وتدفع لهما قيمته، ثم تقسم الأرض وما عليها بين جميع الورثة، ومنهم الأخوان المذكوران حسب التقسيم المذكور آنفًا, ووصية الأب بأن يُدفعَ لأبنائه ثمن ما بنوه دليل على أنه لم يرد هبة الأرض لهم، ويؤكد أنها عارية.
وبقية السؤال غير واضحة وضوحًا يمكننا من تصور الحاصل بينكم تصورًا نستطيع من خلاله أن نفيدكم بالحكم الشرعي فيه، إضافة إلى كون مسائل المنازعات عند الاختلاف لا بد فيها من مشافهة أهل العلم، أو رفعها إلى المحكمة الشرعية؛ للنظر في الأمر، والسماع من جميع الأطراف، وعندها سيتبين المحق من المبطل, وانظر الفتوى رقم: 236182 عن تقويم ما بناه الولد في أرض أبيه هل يقوم قائمًا أو منقوضًا؟
والله تعالى أعلم.