الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن هذا الميت قد ترك من الورثة الذين لهم حق الإرث منه: زوجة وثلاث بنات وولداً، وأماً وبالتالي فإن تركته تقسم على النحو التالي:
1-الأم لها السدس لوجود الفرع الوارث، لقوله تعالى ( وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ ) (النساء: من الآية11)
2-الزوجة: ولها الثمن لوجود الفرع الوارث، لقوله تعالى ( فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم ) (النساء: من الآية12)
3-البنات الثلاث والولد لهم ما بقي بعد نصيب الأم والزوجة يقسم عليهم للذكر مثل حظ الأنثيين، لقوله تعالى ( يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْن ) (النساء: من الآية11)
أما إخوان الميت وأخواته فلا شيء لهم هنا لأنهم محجوبون بالولد والبنات.
ثم إننا ننبه السائل الكريم إلى أن أمر التركات أمر خطير جداً وشائك للغاية وبالتالي فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقاً لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقاً لمصالح الأحياء والأموات
والله أعلم.