عنوان الفتوى: مات عن زوجة وابنين وبنت، وادعاءات حول التركة وخلافات واحتيال

2014-03-03 00:00:00
الرجاء حساب الميراث بناء على المعلومات التالية: -للميت ورثة من الرجال: (ابن) العدد 2 -للميت ورثة من النساء: (بنت) العدد 1 (زوجة) العدد 1 - إضافات أخرى: نحن عائلة مكونة من: أم، وأخوين، وأخت. توفي والدي- رحمه الله- عام 2004 وترك لنا أرضا زراعية حينها (13 قيراطا) وسهما ب 55000 جنيه. كذلك لم يكتب وصية شرعية. كما ساعدنا والدي أنا وأخي في حياته بشراء شقتين، وتزوجنا، وانتقلنا إلى هذه الشقق في حياته، ولكن لم يستطع تكملة باقي مبلغ الشقق قبل وفاته، ولم يكتبها بأسمائنا. كانت أختي وقت وفاته في بداية مرحلة التعليم الجامعي، فأصرت والدتي على أن يبقى الميراث كما هو بدون تقسيم، حتى تتخرج أختي. وقد علمت أنه خلال تلك الفترة أنفقت والدتي على أختي من قيمة السهم. كما أخبرها والدي قبل وفاته بأن تأخذا ما يكفيهما من نفقة الحياة، ثم يقسم الباقي علينا. والله أعلم! ومنذ حوالي عامين تقريبا كتبت أمي هذه الشقق باسمي، واسم أخي.

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فجوابنا على سؤالك يتلخص فيما يلي:

1) الشقق التي تسكنها أنت وأخوك، والتي تركها والدكم، وهي مسجلة باسمه، تدخل في جملة الميراث، وتقسم بين الورثة القسمة الشرعية ما دام أنه لم يهبها لكم في حياته، هبة تقضي بانتقال ملكيتها إليكما, ومجرد الإسكان لا يعتبر هبة.

2) المبلغ المتبقي ثمنا للشقق، يُدفع من التركة قبل قسمتها بين الورثة؛ لأنه دين, والدين مقدم على حق الورثة في المال.

3) ليس من حق زوجة الميت أن تمنع بقية الورثة – ولو كانوا أولادها – من قسمة التركة, فمن كان منهم بالغا فهو ولي نفسه وليس لها أن تحجر عليه, ومن كان دون البلوغ، فلا ولاية لها على ماله, ففي كلا الحالين لم يكن يجوز لأمكم أن تمنعكم من قسمة التركة.

4) دعواها بأن والدكم أمرها أن تنفق على ابنتها من التركة، وأن تأخذا ما يكفيهما قبل قسمة التركة، هذه الدعوى تحتاج إلى إقامة بينة، ولا يقبل قولها بدون بينة, ولو أقامت بينة عليها، فإنها تكون وصية من والدكم, وهي وصية غير لا زمة شرعا؛ لأنها وصية لوارث, والوصية للوارث ممنوعة شرعا، ولا تمضي إلا برضا الورثة, فإن لم يرضوا خُصِمَ من نصيب البنت والأم من الميراث مقدار ما أخذتاه من التركة قبل قسمتها؛ وانظر الفتوى رقم: 121878 ، والفتوى رقم: 170967 عن الوصية للوارث.

5) إذنك لأمك ببيع نصيبك من القراريط، وإنفاقه في العلاج، تؤجر عليه إن شاء الله تعالى, وما دام أنها لم تنفقها في علاج فالواجب عليها رد ذلك المال؛ لأنك لم تهبه لها، وإنما أذنت لها في صرفه في العلاج، فإذا لم تصرفه في العلاج فهو باق في التركة والواجب عليها رده إن لم تسامحوها فيه, ولا شك أنها أخطأت مرتين: مرة في الكذب، وأخرى في إعطاء جزء منه لابنتها، فقد تصرفت في مال غيرها بغير وجه حق.

6) الورثة جميعا شركاء في الأرض التي تركها والدكم في كل شبر منها, وإن تعذر قسمة الأرض بين الورثة في الواقع بحسب الأنصبة الشرعية؛ لكون أجزائها مختلفة القيمة ونحو ذلك، فإنها تباع، ويقسم ثمنها بينهم القسمة الشرعية.

7) إذا لم يترك الميت من الورثة إلا زوجته، وابنيه، وبنته، ولم يترك وارثا غيرهم. فإن لزوجته الثمن، فرضا، لوجود الفرع الوارث؛ قال الله تعالى ( ... فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ ... ) النساء : 12 , والباقي للأبناء والبنات تعصيبا للذكر مثل حظ الأنثيين؛ لقول الله تعالى: ( يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ... ) النساء: 11.

فتقسم التركة على أربعين سهما:

للزوجة ثمنها: خمسة أسهم. ولكل ابن أربعة عشر سهما. وللبنت سبعة أسهم.

وأما بالقراريط فمعلوم أن مخرج القيراط أربعة وعشرون:

فللزوجة ثمنها: ثلاثة قراريط. ويبقى واحد وعشرون قيراطا، تقسم على خمسة, للبنت منها أربعة قراريط, وخمس قيراط, ولكل ابن ثمانية قراريط وخمسي قيراط.

وهذه صورتها:

جدول الفريضة الشرعية
الورثة / أصل المسألة 8 * 5 40 24 قيراط قيراط
زوجة 1 5 3  

ابن

ابن 

بنت

 

7

 

 

14

14

7

8

8

4

4

4

2

8) ننبهكم أخيرا إلى أن أمر التركات أمر خطير جداً، وشائك للغاية؛ وبالتالي فلا يمكن الاكتفاء فيه، ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها مفت طبقاً لسؤال ورد عليه، لا سيما إذا وجد شيء من الخلاف بين الورثة، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، أو مشافهة أهل العلم بها إذا لم توجد محكمة شرعية، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا، أو ديون، أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقاً لمصالح الأحياء والأموات.

 والله أعلم. 

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت