الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فأب الميت وأمه لهما حق في كل ما خلفه الميت من الأموال سواء كانت نقودا، أو عقارا، أو ذهبا، أو فضة، أو غير ذلك من الأموال.
فجدك، وجدتك -والدا أمك- لهما حق في الشقة التي تركتها أمك، ولهما حق في الذهب أيضا، وفي كل التركة بدون استثناء, ولا حرج في تأخير قسمة التركة، أو الشقة وحدها إذا رضي جدك وجدتك, وإذا لم يرضوا وجب بيعها، وقسم ثمنها بين الورثة.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ما لا يمكن قسم عينه، إذا طلب أحد الشركاء بيعه وقسم ثمنه، بيع، وقسم ثمنه، وهو المذهب المنصوص عن أحمد في رواية الميموني، وذكره الأكثرون من الأصحاب. اهــ.
ولكم أن تعطوهما نسبتهما من ثمن الشقة، وإبقاؤها لكم.
وقال أيضا: كَلُّ مَا لَا يُمْكِنُ قَسْمُهُ، فَإِنَّهُ يُبَاعُ، وَيُقْسَمُ ثَمَنُهُ إذَا طَلَبَ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ ذَلِكَ، وَيُجْبَرُ الْمُمْتَنِعُ عَلَى الْبَيْعِ، وَحَكَى بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ ذَلِكَ إجْمَاعًا. اهــ.
وانظر الفتوى رقم: 129053 .
والله أعلم.