عنوان الفتوى: هذه المعاملة قرض ربوي وهو محرم

2014-03-03 00:00:00
طلب مني مقاول أن أموله بمبلغ مائة ألف ريال؛ لتنفيذ بند محدد من بنود مشروع، مقابل نسبة أربعين في المئة من أرباح هذا البند، مع العلم أن ربح هذا البند معلوم؛ لأن التكلفة معلومة أيضا. وبعد ثلاثة أشهر (وهي مدة تنفيذ هذا البند ) أستلم مبلغ مئة وعشرين ألف ريال. فهل هذا جائز مع العلم أن العقد بيني وبين المقاول قد حددت فيه قيمة مبلغ الربح (عشرون ألفا) والمدة (ثلاثة أشهر)؟ أفيدوني أفادكم الله.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فالظاهر من السؤال هو أنك دفعت إلى المقاول مبلغ مائة ألف، ليستعين به في تنفيذ مشروعه، على أن يرد إليك المبلغ بعد ثلاثة أشهر، بزيادة عشرين ألفا.

وإذا كان كذلك، فهذا ربا لا يجوز؛ لكونه قرضا بفائدة، وقد قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ [البقرة:278-279].

وبناء عليه، فلا يجوز لك الدخول معه في هذا العقد. وإن كان قد تم، فيجب فسخه، وليس لك سوى رأس مالك فحسب؛ لقوله تعالى:وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ {البقرة:279}.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت