الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا ذكر لطالب الدواء حقيقة الأمر، وكان الدواء الثاني يحمل نفس مواصفات الدواء المطلوب، غير أن شركة الإنتاج مختلفة، فلا حرج في ذلك، ولا غش، مع التصريح بحقيقة الأمر لطالب الدواء، فإن رغب فيه اشتراه، وإلا أعرض عنه.
وأما إيهامه بأن ما يطلبه غير موجود، وهو موجود، أو أقل مفعولًا وجودة، وليس الأمر كذلك، أو إيهامه أن هذا هو ما كُتب له، فهذا غش، وخداع، وأكل لأموال الناس بالباطل، وقد قال الله تعالى: وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ {البقرة: 188}. وفي صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم مر على صبرة طعام، فأدخل يده فيها، فنالت أصابعه بللًا، فقال: ما هذا يا صاحب الطعام؟ قال: أصابته السماء، يا رسول الله، فقال: أفلا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس، من غشنا فليس منا.
وللفائدة انظر الفتوى رقم: 189617.
والله أعلم.