الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد تضمن سؤالك أمرين: أولهما عن حكم التسويق للبرج قبل تشييده للبحث عمن يشتريه كله أو بعضه وفق ما يعرف ببيع الاستصناع: وهو جائز إذا توافرت ضوابطه الشرعية، كما هو مبين في الفتوى رقم: 11224.
لكن لو علم السمسار أن المعاملة لا تتم وفق الضوابط الشرعية، فلا يجوز له السعي فيها.
وأما مسألة منح الموظف عمولة مع راتبه على عمله الذي يؤديه: فجمهور أهل العلم لا يجيزون ذلك، وروي عن الإمام أحمد الجواز، وروى الأثرم عن ابن سيرين، والنخعي، والزهري، وأيوب، ويعلى بن حكيم، أنهم أجازوا ذلك، قال ابن قدامة في المغني: وإن جعل له مع ذلك ـ أي النسبة ـ دراهم معلومة، لم يجز، نص عليه، وعنه الجواز، والصحيح الأول... وروى الأثرم، عن ابن سيرين، والنخعي، والزهري، وأيوب، ويعلى بن حكيم، أنهم أجازوا ذلك.
وعلى هذا، القول فإنه لا حرج في تلك المعاملة لتشجيع العامل على الاجتهاد والسعي، وإن كان الأولى الاتفاق على مبلغ ثابت أو نسبة فقط على القول بجوازها خروجا من الخلاف.
والله أعلم.