عنوان الفتوى: هل الشبكة من حق الخاطب إذا فسخت الخطبة إن كان الفسخ بسببه؟

2014-03-09 00:00:00
شخص ما خطب أختي، وقال: إنه سيتزوج خلال سنة، وبعد سبعة شهور من الخطبة انفصل عن أختي، ويبدو أنه ليس رجلًا، ولا يستطيع المعاشرة الجنسية، فمن خلال كلامنا معه أيام فترة الخطبة عرفنا أنه لا يريد أن يقوم بعمل تحاليل وكشوفات قبل الزواج، وقال لنا: إني عملت تحاليل عند الطبيب الذي أعرفه، ويظهر من كلامه أنه عقيم، أو لا يستطيع ممارسة الجنس، أو الاثنين معًا -والله أعلم – وهو يريد شبكته الآن، وهي تبلغ حوالي ثمانية آلاف من الجنيهات، ونحن لا نريد أن نرجع له الشبكة؛ لأنها من حقنا مقابل أنه خدعنا وغشنا، ولا أعرف إذا كان الشخص غير قادر على الزواج، فلماذا يغش الناس أو حتى يفكر في الزواج؟ أرجو الحل فهو يريد شبكته، ونحن نقول له: إنك لست رجلًا، ويريد أن يأخذ شبكته بأية طريقة، فماذا نفعل معه؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمن حق الشخص المذكور أن يمتنع عن القيام بالتحاليل، وليس لكم أن تجبروه عليها، ولكنه إن كان عاجزًا عن الوطء فهذا من العيوب التي يجب إعلام المخطوبة بها، وإن كان ‏لمجرد العقم، فهذا ليس من العيوب التي يجب إعلامكم بها عند جماهير أهل العلم، بل يستحب كما بيناه في الفتوى رقم: ‏‏240262. ‏

وسواء كان امتناعه لهذا السبب أم ذاك: فلا أثر لشيء من ذلك على حقه في استرجاع الشبكة إذا انفسخت الخطبة على القول المرجح عندنا.

فالشبكة من حق الخاطب إذا فسخت الخطبة، سواء كان الفسخ بسببه، أم بسبب ‏المخطوبة، على الأصح من أقوال أهل العلم، وينظر الخلاف والترجيح فيها في الفتوى رقم : 122345.

‏وعليه، فلا يحل لكم منعه من حقه، وخداع المخادع لا يبيح ماله، والخطبة ليست عقدًا ملزمًا يحرم نقضه. ‏

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت