الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان هذا الرجل كفئًا لك، فليس من حق أبيك منعك من الزواج منه، وإذا منعك كان عاضلًا لك، ويحق لك رفع الأمر إلى القاضي ليزوجك، أو يأمر وليك بتزويجك، إلا أنّ بعض العلماء لم يعتبروا الولي عاضلًا، إلا إذا منع موليته من الزواج بكفئها؛ إضرارًا بها.
أما إذا منعها لمسوّغ، فلا يعد عاضلًا، جاء في التاج والإكليل لمختصر خليل: عن ابن عبد السلام: إن أبى ولي إنكاح وليته، وأبدى وجهاً قُبل، وإلا أمره السلطان بإنكاحها، فإن أبى زوجها عليه. اهـ.
وعلى أية حال: فلا يجوز لك أن تتزوجي دون ولي، مع التنبيه على أنه يجوز للولي أن يوكل غيره ليعقد على موليته، وإذا لم يكن أبوك أهلًا للولاية، أو كان عاضلًا، فالذي يزوجك من بعده من الأولياء على الترتيب المذكور في الفتوى رقم: 63279، وللفائدة راجعي الفتوى رقم : 32427.
والله أعلم.