الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد بينا بالفتوى رقم: 17500 أنه يباح لكل من الزوجين النظر إلى جميع بدن صاحبه، وعدم صحة أدلة الكراهة. وبعض من قال بالكراهة قيدها بأحوال.
جاء في الإنصاف للمرداوي ممزوجاً بالمقنع لابن قدامة: قَوْلُهُ: (وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الزَّوْجَيْنِ النَّظَرُ إلَى جَمِيعِ بَدَنِ الْآخَرِ. وَلَمْسُهُ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ) . هَذَا الْمَذْهَبُ مُطْلَقًا، حَتَّى الْفَرْجُ. وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ. وَنَصَّ عَلَيْهِ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالْمُحَرَّرِ، وَالنَّظْمِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْوَجِيزِ، وَالْمُنَوِّرِ، وَغَيْرِهِمْ. وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَالْفُرُوعِ، وَالْفَائِقِ، وَغَيْرِهِمْ. وَقِيلَ: يُكْرَهُ لَهُمَا نَظَرُ الْفَرْجِ. جَزَمَ بِهِ فِي الْكَافِي. وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ.
وَقَالَ الْآمِدِيُّ فِي فُصُولِهِ: وَلَيْسَ لِلزَّوْجِ النَّظَرُ إلَى فَرْجِ امْرَأَتِهِ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ. نَقَلَهُ ابْنُ خَطِيبِ السَّلَامِيَّةِ. وَقِيلَ: يُكْرَهُ لَهُمَا عِنْدَ الْجِمَاعِ خَاصَّةً. وَجَزَمَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ بِأَنَّهُ يُكْرَهُ النَّظَرُ إلَى فَرْجِهَا حَالَ الطَّمْثِ فَقَطْ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَتَيْنِ. وَزَادَ فِي الْكُبْرَى: وَحَالَ الْوَطْءِ. انتهى.
والأقرب عدم الكراهة، كما بالفتوى المشار إليها.
والله أعلم.