الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالحديث الذي ذكره السائل رواه البخاري وغيره، وقد اختلف العلماء في معنى قوله صلى الله عليه وسلم: "قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن" وذلك على أقوال:
القول الأول: أنها ثلث باعتبار معاني القرآن، لأن القرآن أحكام وأخبار وتوحيد، وقد اشتملت هي على القسم الثالث، فكانت ثلثاً بهذا الاعتبار.
والقول الثاني: أنها ثلث القرآن باعتبار الثواب. أي أن ثواب قراءتها يعدل ثواب قراءة ثلث القرآن، وقيل مثله من غير تضعيف، والأقرب أنه مع التضعيف للإطلاق.
والقول الثالث: أن المراد من عمل بما تضمنته من الإخلاص والتوحيد كان كمن قرأ ثلث القرآن.
والقول الرابع: أن هذا الثواب خاص بذاك الرجل الذي كان يرددها في ليلة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إنها لتعدل....الحديث".
وقيل غير ذلك، وراجع فتح الباري.
والأقرب هو أن ثوابها كثواب ثلث القرآن مع التضعيف.
وفضل الله واسع.
والله أعلم.