الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد تقدم الجواب عن أكثر السؤال في الفتوى رقم: 22822.
أما قول هذا الشخص إن بيت النبي صلى الله عليه وسلم لم يورث فلا يجوز أن يُقبر به أحد إلا بإذنه، فجوابه: أن ما تركه النبي صلى الله عليه وسلم لا يورث، ولكن يكون تحت تصرف الخليفة من بعده، وقد رأى الخليفة من بعده أن تكون بيوت النبي صلى الله عليه وسلم لأزواجه رضي الله عنهن، وأقر على ذلك جميع الصحابة، ثم أن أبابكر أمر أن يدفن في الحجرة، فلم تمانع عائشة رضي الله عنها، بل هو أحب إليها، ولما توفي عمر استأذنها في ذلك، فأذنت، وكانت تحب أن يكون المقام لها، ولكنها آثرت به الفاروق رضي الله عنهم جميعاً.
وننبه الأخ السائل إلى أنه لا يصلح أن يصاحب هذا الشخص وأمثاله من أهل الأهواء، وذلك لأمرين:
الأول: زجراً لهم، وردعاً عن بدعهم.
والثاني: حتى لا يؤثر عليك بأفكاره وأهوائه.
والله أعلم.