الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإذا كانت هذه الأم قد وهبت لأولادها مالها في حياتها في حال الصحة، وقسمته بينهم، فأعطت البنت وأعطت الابن، وقبض كل واحد ما وهب له بحيث أصبح قادراً على التصرف فيه إن حدث هذا، فقد أصبح كل واحد من الأولاد مالكاً لما وهب له لا يشاركه فيه غيره.
وعليه، فلا يجوز للبنات المطالبة بقسمة التركة، لأنه لا تركة لهذه الأم، فما في أيدي الأولاد أصبح ملكاً لهم في حياتها.
أما إذا كانت هناك أموال لم تقسم، وكانت باقية في ملك الأم، فيجب قسمتها.
أو كان التقسيم بين الأولاد ليس على سبيل الهبة، بل على سبيل التركة بمعنى أن الأم كانت لا تزال تحتفظ بملكيتها لأموالها في حياتها، وإنما مكنت أولادها من الانتفاع بالأموال ولم تهبها لهم، فإن هذا التقسيم باطل، والمال بعد موت الأم ملك لجميع الورثة يجب إعادة تقسيمه.
والله أعلم.