المنصوص عليه شرعا أن اختلاف الدين بين القريب وقريبه أو الزوج وزوجته بالإسلام وغيره مانع من موانع الإرث.
فإذا كان أحدهما مسلما والآخر غير مسلم بأن كان مسيحيا أو يهوديا أو مشركا فلا توارث بينهما.
وذلك هو مذهب بالجمهور الأعظم من فقهاء الصحابة والتابعين وأئمة المذاهب، وهذا الذى جرى عليه القانون رقم 77 لسنة 1943 بأحكام الميراث فى مادته السادس (لا توارث بين مسلم وغيره) وطبقا لتلك النصوص لا توارث بين هذا المتوفى وأقاربه المسيحيين ومنهم أولاده الذين أسلما عقب وفاته إذ العبرة باتحاد الدين عند وفاة المورث.
وحيث إنهما كانا عند وفاته مسيحيين فيكون سبب المنع من التوارث وهو اختلاف الدين قائما فلا يرثان من أبيهما المسلم، وتكون جميع تركة هذا المتوفى لورثته المسلمين الذين توفى وهم على دين الإسلام.
وذلك طبقا للنصوص الفقهية.
وطبقا لأحكام القانون رقم 77 لسنة 1943 بأحكام المواريث المشار إليها آنفا.
وحيث كان الأمر كذلك يكون ما أخذه ولداه اللذان أسلما عقب وفاته ثم ارتدا عن دين الإسلام قد أخذاه بدون حق ومخالفا لنصوص الفقه والقانون، ويجب عليهما أن يردا ما أخذاه ميراثا من أبيهما المسلم إلى ورثته المسلمين، ومن ذلك يعلم الجواب عن السؤال.
والله أعلم
(المصدر: دار الإفتاء المصرية)