عنوان الفتوى: حكم فسخ الخطبة إن اقترن به الكذب والخداع

2014-03-21 00:00:00
لقد تقدم شخص لخطبتي، واتفق مع والدي على الزواج، وقد قرؤوا الفاتحة، ولكن الشخص قد أجّل الزواج والارتباط الرسمي لظروف عائلية تخصه، وقد احترم والدي هذا، وفي هذه الفترة كان يكلم والدتي عن تجهيزات المنزل، ثم اتصل وأخبرنا بأنه سيسافر، وسيعود بعد عشرة أيام، لكننا تفاجأنا بأنه تزوج في اليوم التالي للمكالمة، ولم يكن قد ألغى الاتفاق مع أسرتي، وللعلم في هذه الفترة كان يتقدم الخطاب لخطبتي، ولكن والدي كان يرفض لاتفاقه مع شخص آخر، وعندما نسأله هل أنت على وعدك بالزواج يقسم بالله بأنه على وعده، وأنه يجب علينا رفض الخطاب، وعلمنا أنه قد خطب الفتاة الأخرى بعد اتفاقه مع والدي ودون علمنا، وأريد أن أعلم هل ما فعله هذا جائز، أم أنه قد وقع الظلم عليّ وعلى أسرتي لأنه خدعنا؟ وشكرًا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فالخطبة وعد بالزواج، يستحب الوفاء به، ويجوز فسخه للمصلحة، ويكره الفسخ إذا كان لغير مسوّغ؛ وانظري الفتوى رقم: 33413.

وعليه، فإن مجرد فسخ الخطبة ليس محرمًا، لكن إن كان هذا الرجل قد خدعكم، وكان يكذب في إخباره لكم أنه على وعده، فلا ريب أنّ هذا الكذب والخداع حرام.

وعلى أية حال، فينبغي ألا تشغلي نفسك بما مضى، ولا تتحسري على ما فات، فلعل الله عز وجل أراد بك خيرًا؛ قال تعالى: وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ [البقرة : 216]. 

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت