الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد: فيباح لك أن تطلق تلك الزوجة (الأولى) على الورق وتكون مطلقة على الأوراق الرسمية ، ثم ترجعها إلى عصمتك باللفظ فقط ، لأن الطلاق والحالة هكذا يقع لقوله صلى الله عليه وسلم: ثلاث جدهن جد وهزلهـن جد - الطلاق والعتاق والرجعة. رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه. وهذا الطلاق يدخل في نوع الهزل ولا يدخل في باب الإكراه ، لأن هناك مندوحة لك ، إما أن تمسكها أو تفارقها وكلاهما متيسر لك بغض النظر عن كونك تريد الزواج من أخرى والنظام الوضعي لديكم لا يسمح بهذا . ونرى أن إقدامك على هذا وتطليقها على الورق ثم إرجاعها لعصمتك باللفظ فيه ضرر عليك وعلى الزوجة الأولى نفسها ، ويفضي إلى فساد متحتم وهو أنه لو ماتت الزوجة الأولى بأنك لا ترث منها شيئاً لأنك أمام الجهات الرسمية لست بزوج لها وكذلك هي لا ترثك لأنك كذلك . هذا إذا كانت قسمة الميراث توزع من لدن الجهات الرسمية . وكذلك إذا رزقت بأولاد منها فإنه ستواجهك عقبة في تسجيل الأولاد ونسبتهم إليك. والأفضل في مثل هذه الحالة هو ما قال الله تعالى: فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان [البقرة : 229 ] . ولعل الله تعالى يصلح زوجتك الأولى لك . والله أعلم .