عنوان الفتوى: حكم ومقدار أجرة الأبناء مقابل عملهم مع أبيهم

2014-03-26 00:00:00
والد لديه أبناء وبنات، والأبناء يعملون معه منذ صغرهم، فزاد ملك والدهم، والأبناء يريدون أن يقسموا ما زاد عن ملك الوالد الأصلي الذي زاد بجهدهم وتعبهم عليهم وعلى أبيهم، فيكون للأب ملكه الأصلي ونصيب من الملك الذي قسموه، وللأبناء النصيب المتبقي، وتركة الأب يعاد تقسيمها على الأبناء والبنات، فهل يجوز أن يأخذ الأبناء نظير جهدهم وعملهم مع أبيهم؟ مع العلم أن أباهم يتولى جميع الأمور المالية وجميع الأموال والأرباح تكون في يده فقط، ويصرف عليهم وعلى أبنائهم طوال عمره، وهل هناك طريقة شرعية يعطي من خلالها الأب أبناءه نظير جهدهم دون أن يكون فيها ظلم لنفسه أو لبناته؟.

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فكون الأبناء يأخذون أجرة عملهم مع والدهم أو لا يأخذون، وهل يقاسمونه فيما نمى من التجارة أم لا؟ هذا يرجع فيه إلى الشرط أو العرف, فإن اشترطوا عليه أجرة نظير العمل، أو جرى العرف في البلد بأن من يعمل مع أبيه يأخذ أجرة عمله، فإنهم يأخذون أجرة عملهم في حياته، وإذا مات قبل أن يأخذوها أخذوها من التركة قبل قسمتها، لأنها دين على الميت, وإذا لم يكن هناك شرط بينهم، ولم يجر العرف بأخذ أجرة العمل مع الوالد، فإنهم يعتبرون متبرعين بالعمل معه، فلا يأخذون شيئا، وانظر الفتوى رقم: 32659.

وأما هل هناك طريقة يعطي بها الأب أبناءه مقابل جهدهم، فجوابه: الطريقة أن يدفع لهم أجرة عملهم إن جرى العرف بها أو وقع التعاقد عليها, وإلا فإنه لا يمكنه شرعا أن يهب لهم شيئا دون أن يهب للبنات ما يتحقق به العدل، وإذا وقع اختلاف بين الأبناء والبنات بعد موت الوالد في كونهم يأخذون أجرة عملهم أم لا، فلابد من رفع الأمر إلى المحكمة الشرعية لتنظر في القضية من جميع جوانبها وتسمع كل الأطراف.

والله أعلم.
 

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت