الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الدوام الرسمي الذي حدد ابتداء وانتهاء، وتعاقد عليه الموظف مع جهة العمل لا يجوز الخروج قبل انتهائه، ولا التأخر عن بدايته، أو الخروج في أثنائه دون عذر، لما في ذلك من الإخلال بالشرط المتعاقد عليه، و: المسلمون على شروطهم." رواه أبو داود وصححه السيوطي وقد ذكره البخاري تعليقاً بلفظ: "المسلمون عند شروطهم". وقد قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ )
فهذا الوقت قد ملكته جهة العمل بالعقد، وليس للموظف أن يصرفه في أي شيء خارج عن عمله الذي أسند إليه، وعهد إليه القيام به فيه، ولو لم يكن لديه عمل يؤديه . إلا أن يؤذن له في الخروج أثناء الدوام، أوعند عدم وجود عمل أو التأخر فيه، أو الانصراف قبل انتهائه ممن هو مخول بالإذن في ذلك فإن أذن فلا حرج حينئذ، ويقو م الإذن العرفي مقام الإذن النصي .
وأما إذا لم يوجد إذن نصي أوعرفي في ذلك فالموظف ملزم بالبقاء أول وقت الدوام إلى انتهائه ولا يجوز له الخروج قبل ذلك، هذا هو المنهج الذي يجب على الموظف التزامه في عمله ليسلم من الوقوع في المحاذير الشرعية المتربة على الإخلال به ، ولمعرفة كيفية التوبة من التقصيرفي العمل والتحلل من ذلك انظر الفتوى رقم: 60125 وما أحيل عليه فيها .
والله أعلم.