الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالواجب على هذا الشخص أن يبادر بالتوبة النصوح إلى الله تعالى، وأن يحافظ على صلواته في أوقاتها، وليعلم أن ترك الصلاة من أكبر الذنوب، وأعظم الموبقات - عياذًا بالله - ولتنظر الفتوى رقم: 130853.
وعليه أن يجتنب الوساوس، ويجتهد في مدافعتها، فإن الاسترسال مع الوساوس من أعظم ما يضر العبد في دينه ودنياه، ولتنظر لعلاج الوسوسة الفتوى رقم: 51601.
وليعلم هذا الشخص أنه إن تاب إلى الله تاب الله عليه، فمهما تكرر منه الذنب فليتب، وليعلم أن الله يغفر الذنوب جميعًا، وأن التائب من الذنب كمن لا ذنب له، كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم، وليعلم كذلك أن الواجب عليه إذا أراد الصلاة أن يتوضأ لا أن يغتسل، فليس له أن يتنطع، ولا أن يشدد على نفسه، ويوقعها في الحرج، بل إن الاغتسال لا يجزئه عن الوضوء ما لم يكن عن جنابة، إلا أن ينوي به رفع الحدث، ويغسل أعضاء الوضوء مرتبًا، ولتنظر الفتوى رقم: 128234.
فعليه - كما ذكرنا - أن يبادر بالتوبة.
ولا يلزمه نطق الشهادتين، فإن الراجح أنه لا يكفر بترك الصلاة وهو قول الجمهور.
وأما قضاء ما تركه من صلوات عمدًا فمحل خلاف بين العلماء، تراجع له الفتوى رقم: 128781.
وليس على الموسوس حرج في أن يترخص بأيسر الأقوال دفعًا للمشقة، كما بيناه في الفتوى رقم: 181305.
وإن كان هذا الشخص قد ترك شيئًا من الصوم الواجب، أو تعمد الفطر في نهار رمضان، فعليه أن يقضي الأيام التي أفطرها عمدًا.
والله أعلم.